Contact us
Open notifications

إشعارات

  • لا يوجد إشعارات جديدة

     

]

التحليل الاقتصادي

التحليل الاقتصادي

28.01.2026

 

سجّلت مبيعات العقار في الربع الرابع من عام 2025 مستوى قوي، مدعومة بارتفاع كبير في مبيعات القطاع السكني واستمرار قوة مبيعات القطاع التجاري. وعلى مدار العام بأكمله، بلغت مبيعات العقار نحو 4.4 مليار دينار كويتي، وهو أعلى مستوى على الإطلاق. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بنمو المبيعات ضمن قطاعي الاستثمار والعقار التجاري، إضافة إلى زيادة ملحوظة في مبيعات القسائم السكنية، مع لجوء بعض الملاك إلى بيع القسائم الفارغة قبل دخول قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء حيّز التنفيذ مطلع العام الحالي. وتبدو آفاق السوق العقارية في عام 2026 إيجابية، مع توقع استمرار هذا الزخم مدعوماً باحتمالات المزيد من التيسير النقدي، والتشريعات التي تسمح للأجانب بتملك العقار (باستثناء السكن الخاص)، إلى جانب توقع إقرار قانون التمويل العقاري وتفعيل قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء للحد من احتفاظ البعض بأراض سكنية غير مطوّرة.

القطاع السكني يقود المبيعات في الربع الرابع 2025

بلغ إجمالي المبيعات العقارية 1.3 مليار دينار في الربع الرابع 2025، متجاوزاً مستوى الذروة السابق والمسجل في الربع الثاني من 2014. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بقفزة كبيرة في المبيعات السكنية التي بلغت 587 مليون دينار (+48% على أساس ربعي؛ +29% على أساس سنوي)، وهي أقوى قراءة فصلية منذ الربع الثالث 2021 (الرسم البياني 1). وكانت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع لافت في مبيعات القسائم السكنية بمنطقة صباح الأحمد البحرية (129 مليون دينار)، ربما بسبب قرب تطبيق قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء في يناير 2026.

وباستثناء هذه الصفقات، كان نمو المبيعات السكنية سيبدو أقل حدة (+15.8% على أساس ربعي؛ +0.6% على أساس سنوي)، ما كان سيؤدي إلى تراجع إجمالي قيمة التعاملات العقارية في الربع الرابع بنسبة -3.5%، على أساس ربعي. أما القطاع التجاري، وهو الأكثر تقلباً، فبقي قوياً عند 303 مليون دينار رغم انخفاضه عن المستوى الاستثنائي المسجل في الربع الثالث (441 مليون دينار). ودُعم هذا القطاع بصفقات كبيرة، منها مبيعات أراض في الفروانية ومدينة الكويت (63 مليون دينار) وبيع مبنيين تجاريين في محافظة حولي ومدينة الكويت بقيمة إجمالية 60 مليون دينار. وفي المقابل، نمت مبيعات العقار الاستثماري بشكل أكثر اعتدالاً (+7.3% على أساس ربعي) رغم انخفاض عدد الصفقات.

 

الرسم البياني 1: المبيعات العقارية  
 (مليون دينار)
المصدر: وزارة العدل 
 
الرسم البياني 2: الائتمان الممنوح للقطاع العقاري
 (%)
المصدر: بنك الكويت المركزي وتقديرات بنك الكويت الوطني 

 

مبيعات العقار في عام 2025 تبلغ أعلى مستوياتها تاريخياً

على مدار عام 2025، جاء إجمالي المبيعات العقارية أعلى بنحو 27% من العام السابق، مسجلة أفضل أداء في أكثر من عقدين وفقاً للبيانات المتاحة. وقاد هذا النمو قطاعا العقار التجاري والاستثماري، إذ بلغت المبيعات التجارية مستوى تاريخي قدره 953 مليون دينار، بينما حققت مبيعات العقار الاستثماري أسرع نمو بين جميع القطاعات (+39% سنوياً إلى 1.67 مليار دينار). أما المبيعات السكنية، فواصلت التعافي محققة نمواً بنسبة 14.3% إلى 1.75 مليار دينار في حين تراجع متوسط قيمة الصفقة الواحدة في عام 2025 بنسبة 5.2% ضمن القطاع السكني، مما قد يشير إلى تحول في الطلب نحو وحدات أصغر أو أقل قيمة في المناطق الخارجية.

وقد يعكس التحول في المبيعات نحو العقار الاستثماري والتجاري تغيراً في توجه المستثمرين نحو الأصول المدرة للدخل، مدفوعاً – جزئياً بتيسير الوضع النقدي. كما ساهمت التعديلات التنظيمية على لائحة البناء في السكن الاستثماري، وإجراءات الحد من المضاربة في السكن الخاص (خصوصاً عبر تفعيل قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء)، في إعادة توجيه السيولة نحو العقارات الاستثمارية والتجارية. كذلك، سمحت التعديلات في يونيو 2025 لغير الكويتيين - بما في ذلك الشركات المدرجة والصناديق والمحافظ الاستثمارية - بدخول السوق العقاري (باستثناء السكن الخاص)، مما أسهم في انتعاش قوي لأداء الشركات العقارية في بورصة الكويت، إذ ارتفع مؤشر العقار بنسبة 49.9% في 2025. كما سجّل الائتمان العقاري نمواً جيداً بنسبة 5.2% خلال عام 2025 (الرسم البياني 2).

اتجاهات سعرية متفاوتة للقطاعات العقارية في الربع الرابع 2025

واصل مؤشر أسعار العقار التراجع على أساس ربع سنوي خلال الربع الرابع من 2025، ولكن بوتيرة أبطأ (-0.3% مقابل -3.1% في الربع الثالث)، مما يعكس بوادر استقرار في مستويات الأسعار. وجاء ذلك بدعم من ارتفاع أسعار العقار الاستثماري بنسبة 1.4%، على أساس ربعي، ما عوّض جزئياً من ضعف القطاع السكني. وتراجعت أسعار السكن للربع الثاني على التوالي، ولكن بوتيرة أقل (-1.7%). وعلى أساس سنوي، انخفض المؤشر العام للأسعار لأول مرة منذ الربع الرابع 2024، بضغط من تباطؤ كبير في نمو أسعار العقار الاستثماري (0.4% على أساس سنوي، مقابل 5.3% في الربع الثالث) وتراجع أعمق في أسعار السكن (-4.7% مقابل -1.8%) (الرسم البياني 3). وقد يرتبط التعافي المستدام في الأسعار السكنية إلى حد كبير بإقرار قانون التمويل العقاري والذي من المتوقع أن يسهم في تعزيز السيولة وتوسيع نطاق الحصول على التمويل السكني.

 

الرسم البياني 3: الرقم القياسي لأسعار العقارات
 (% على أساس سنوي)
المصدر: وزارة العدل وتقديرات بنك الكويت الوطني
 
الرسم البياني 4: مشاريع مؤسسة الرعاية السكنية المسندة     
(مليون دينار كويتي) 
المصدر: مجلة  MEED وتقديرات بنك الكويت الوطني

 

"الرعاية السكنية" تطلق دعوات التأهيل المسبق لثلاث مشاريع إسكانية كبرى

واصلت المؤسسة العامة للرعاية السكنية تقدّمها في أعمال البنية التحتية لعدد من المشاريع الإسكانية الكبرى خلال الربع الرابع 2025، رغم تفاوت وتيرة التنفيذ. فحتى أكتوبر 2025، بلغت نسبة إنجاز الطرق الرئيسية 49.2% في جنوب سعد العبدالله، أما في جنوب صباح الأحمد فبلغت 75.8% في نهاية ديسمبر. كما وقّعت المؤسسة عدة عقود لإنشاء شبكة الكهرباء في مدينة جنوب صباح الأحمد. (الرسم البياني 4) وأطلقت المؤسسة أيضاَ دعوات التأهيل المسبق لثلاثة مشاريع تطوير سكني ضخمة، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً نحو دور إشرافي طويل الأمد عبر عقود تطوير تمتد لنحو30 عاماً. وتشمل المواقع: المطلاع (2.12 مليون م²)، شرق سعد العبدالله (1.02 مليون م²)، غرب سعد العبدالله وجابر الأحمد (مجموع 1.01 مليون م²). ويأتي ذلك استكمالاً لتطبيق نموذج "المطور العقاري"، الذي بدأ بتعيين مستشارين لوضع المخططات الرئيسية لثلاث مناطق سكنية تضم أكثر من 5 آلاف وحدة. وفي المقابل، تواصل المؤسسة تعليق توزيع القسائم منذ يوليو 2024 بانتظار إقرار قوانين جديدة، ولا سيما قانون التمويل العقاري وتعديلات أوسع على آليات تخصيص الوحدات. ونتيجة لذلك، ارتفع عدد الطلبات الإسكانية من نحو 100 ألف في نهاية 2024 إلى 103,110 طلبات بحلول يونيو 2025. أما بالنسبة لبنك الائتمان الكويتي، فشهدت موافقات قروض القسائم الحكومية خلال الربع الرابع من 2025 ارتفاعاً للربع الثالث على التوالي (+22% على أساس ربعي إلى 74.6 مليون دينار)، بينما ارتفعت سجلت القروض التي تم صرفها ارتفاعاً طفيفاً (+4.6% إلى 85 مليون دينار). وعلى مدار عام 2025 بالكامل، تراجعت موافقات قروض القسائم الحكومية بشكل حاد (-49% إلى 221 مليون دينار)، فيما كانت وتيرة تراجع القروض التي تم صرفها أكثر اعتدالاً (-10.8% إلى 363 مليون دينار).

 

حمّل التقرير >